محمد بن جرير الطبري
137
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
( وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ) * . وهذا حض من الله تعالى ذكره نبيه محمدا ( ص ) ، على تبليغ رسالته ، وإعلام منه أنه قد تقدم منه إليه القول بأنه سيمنعه من كل من بغاه سوءا وهلاكا ، يقول جل ثناؤه : واذكر يا محمد إذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس قدرة ، فهم في قبضته لا يقدرون على الخروج من مشيئته ، ونحن مانعوك منهم ، فلا تتهيب منهم أحدا ، وامض لما أمرناك به من تبليغ رسالتنا . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 16913 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الصمد ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي رجاء ، قال : سمعت الحسن يقول : أحاط بالناس ، عصمك من الناس . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو بكر الهذلي ، عن الحسن وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس قال : يقول : أحطت لك بالعرب أن لا يقتلوك ، فعرف أنه لا يقتل . 16914 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أحاط بالناس قال : فهم في قبضته . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 16915 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير قوله أحاط بالناس قال : منعك من الناس . قال معمر ، قال قتادة ، مثله . 16916 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس قال : منعك من الناس . * - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس أي منعك من الناس حتى تبلغ رسالة ربك . وقوله : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس اختلف أهل التأويل في ذلك ،